في سبيل البعث الجزء الخامس :(الباب الثاني:)قدرنا أن نبني وأن نحارب في آن معاً(21)
كاتب الموضوع
رسالة
بشير الغزاوي
المساهمات : 726 تاريخ التسجيل : 11/12/2010
موضوع: في سبيل البعث الجزء الخامس :(الباب الثاني:)قدرنا أن نبني وأن نحارب في آن معاً(21) الأربعاء يناير 11, 2012 10:13 am
في سبيل البعث الجزء الخامس : الباب الثاني: قدرنا أن نبني وأن نحارب في آن معاً(21) ايها الرفاق (1) إنها لحظة سعيدة أن أرى روح البعث العربي متجسدة فيكم انتم طلائع هذا البعث ليوم التحرير والنصر، ليوم التحرير والوحدة. ان الشباب ايها الرفاق هو روح الثورة، فالثورة في معناها العميق هي حياة شابة متجددة ابداً صافية متوثبة كسن الشباب. والحركة الثورية هي التي تتوجه أول ما تتوجه الى شباب الأمة، ومعيار ثوريتها هو إقبال الشباب عليها. الحركة الثورية هي التي تجعل من الشيوخ شبابا فكيف بالشباب أنفسهم، إنها تزيدهم حرارة واندفاعا انها تحفظ لهم حيويتهم من ان تتبدد في مسالك سقيمة، وتوجهها الوجهة الصحيحة. ايها الرفاق النصر الأخير لنا لا ريب في ذلك، لأن امتنا كلها أمة شابة فتية ولأن نهضتها وثورتها تقومان على عنصر الشباب. ايها الرفاق، ايها الاخوة والاخوات، قد دخلنا مرحلة معارك المصير فمرحبا بها كما كنتم تنشدون. مرحبا بمعارك المصير لانها ستكشف عن معدن هذه الامة. لأن آمالاً واسعة عريضة وكنوزاً من الخير والأمل مختزنة في نفوس جماهيرنا العربية وليس غير المعارك المصيرية مفجر لها. اننا في معارك المصير لا نبني المستقبل فقط، لا نشق طريق المستقبل فقط، وانما نحيي ماضينا المجيد ايضا، نخلع عليه ثوب الشباب، نجدد خلوده كما حدث في الحرب الاخيرة، كما برهن جيشنا العراقي الباسل على ان بطولات خالد وصلاح الدين ليست من صفحات الماضي فحسب، وانما هي بطولات تتجدد ابداً. ايها الرفاق نحن امام اخطار تتزايد وتتعاظم، فالاستعمار والصهيونية والرجعية العميلة ما ان اكتشفوا تلك القوة الهائلة التي فاجأتهم في حرب تشرين حتى أخذوا يعدون الخطط الجهنمية ليقتلوا هذه الروح قبل ان تقتلهم، ليقضوا عليها قبل ان تقضي عليهم فيجب ان نتوقع الكثير من المؤامرات، ولكننا اذا أخلصنا لروح حزبنا وثورتنا فاننا منتصرون عليهم باذن الله. الامة العربية كما قلت لكم أمة شابة فتية. رغم انها من أعرق الأمم في التاريخ، ورغم حضاراتها العريقة المغرقة في القدم، ولكنها الآن في يقظة تاريخية وانتم الشباب تمثلون وتجسدون هذه اليقظة. عندما تكون الأمة معرضة للخطر الكبير واجبها ان تحشد كل قواها، ان تستثمركل امكانياتها، وهذا الذي تعملونه وتمارسونه، هو نموذج لهذا الحشد للطاقات والامكانيات والإعداد لمواجهة الاخطار. نعم، يجب أن نجند حتى الاطفال لمواجهة الهجمة الاستعمارية الصهيونية. يجب ان تكون الأمة كلها حاضرة مكافحة في هذه المعركة رجالا ونساء شيوخا وشبانا واطفالا. ايها الرفاق اننا على الدرب الصحيح في هذا القطر الذي يطبق مبادئ البعث العربي الاشتراكي، ونرجو في وقت قريب ان تتسع هذه التجربة وان تحطم الحدود الاقليمية لتعيد الى الامة وحدتها وشبابها لان الشباب الحقيقي للامة هو عندما تصبح جسماً واحدا متكاملا لا ان تبقى اجزاء متفرقة تقوم فيما بينها الحدود والحواجز الكثيفة، فبارك الله فيكم ولتكونوا عنوان هذا الزحف الجديد، الزحف العربي، زحف البعث العربي في البناء وفي القتال لأن قدرنا أن نبني ونحارب في آن واحد. انني فخور بكم واعتبر ما تحققونه في هذا القطر قدوة تحتذى، ولا شك ان مبادئ حزبكم هي التي تسير خطواتكم وممارساتكم وتسري فيها سريان الروح في الجسد. لسنا كالبلاد التي تجند شعبها، شبابها للعدوان والغدر والاغتصاب والنهب والسلب. ان الحق يقف في جانبنا والحرية في صفنا والإنسانية ترفرف فوق معاركنا ويرتبط مصيرها بمصبرنا. فنحن ندفع العدوان ونحطم القيود في سبيل الحرية وفي سبيل الحق والعدل، وفي كل خطوة نخطوها وفي كل عمل نقوم به انما تحدونا مبادئنا السامية ولذلك لاخوف من ان تتجند هذه الامة وتجند نساءها واطفالها لأن معاركها معارك الحق والحرية والانسانية. 23حزيزان 1974 (1)حديث مع الطلبة المشاركين في معسكر الخالصة للعمل الشعبي في 23/6/1974.
في سبيل البعث الجزء الخامس :(الباب الثاني:)قدرنا أن نبني وأن نحارب في آن معاً(21)